كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 4

كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 4

الباب الرابع فى تلاحق الضررالحادث عن الإفراط فى الجماع قبل أن يعظم ويشتد

يحتاج من أكثر من الجمـاع أن يقل من خـروج الدم والتعب والتعريق فى الحمـام وغيره ويميـل بتدبيره إلى مايسخن ويرطب ويرفه ويقوى بدنه لأن الجمـاع ينزف الدم ويجففه ويضعفـه ويخلخاـه فينبغى أن يزيـد فى الغذاء والشـراب عنـد النوم والدعـه والطيب والأدهـان والإكتحال ويتدرج عـلى الإكثار من الخبز السميـد ولحـوم الحمـلان والشـراب الأحمـر الذى له حــلاوه وغلظ معتدل وليطيب طبيخـه بالزنجبيل والدار صينى والدار فلفل ولايشـرب حـامضـا ولامالحا عفصا وليزد فى الإستحمـام بالماء العذب المعتدل فى السخـونه ولايعرق ويتنقل باللوز والسكـر ويرتاض رياضـه معتدلـه ويتدرج إلى أن يستحـم بعـد الطعـام ويزيد فى نومـه وفى وطـائه ويمرخ بـدهـن الخيرى أو دهـن البان ونحوهمـا ويأكل المربيات المعتدله كالشقاقل والجـوز والأترج والحبـه الخضراء زياكل الأخبصـه الرطبـه كاللوزينج والقطائف والزلابيـه والعسل والسكر ويشم التمـام والمرزنجوش ومـا أشبههـما من تنشق بعض الأدهـان فإن تأذى بالشم وضـع منهـا عـلى نافوخـه أيضا وإستعطبهـا فإن هـو مـال إلى بعض الأغذيـه اللطيفه كلحـوم الطير والجداء إستدرك مافاته من الرطـوبـه بالصبغه التى يصبغ بهـا وأن هـو مـال إلى التى هـى أبرد كالسمك والبقـول إستدرك جميـع مافاته بالأصباغ التى تؤكل قبله واحـده والأشـربـه التى تشرب عليـه ولينظر إلى الأعراض التى تحدث بـه عـن الإكثار من الباه أكثر وأعظم وأشد من برد البدن أو من يبسـه أو من سقوط القوة أو من هيجـان الحرارة الغريزيـه فيجعـل أكثر قصده مقـاومـة ذلك العـرض أما سقـوط القوة عقبـه فيتدارك بالأغذيه الشريفه كماء اللحم الطيب بالشـراب الريحـانى ونبيذ الزبيب بالعسـل العتيق والأبارج الطيبـه واللطوخـات واللخالخ بالماء البارد وهـذا إنمـا يحدث عـن الإكثار من الباه فى الندرة وفى الأبدان الضعيفه كأبدان الناقهين والمسلولين وفى الأبدان التى يعـرض فيهـا التحلل جـدا كالمحمومين وفى الأبدان التى يفرط عليهـا الإلتذاذ بالجمـاع كالعشـاق والبعيـدى العهـد بالباه فينفع هؤلاء الإغتسـال بالماء البارد جـدا أن إحتمل الزمان أو السخـن وإما ذبول وسقوطهـا فينبغى أن يتدثر وينام قليلا ثم يعمد إلى الغذاء القليل الكميـه الكثير الغذاء كالبيـض النيمبرشيت والخبز السميد والكباب ومتاء اللحم والقليل من الشراب ثم يتطيب وينـام نوما كثيرا فإن ذلك يعيد قوتـه إلى حـالهـا وهـذا النوع من سقوط الشهـوه يحدث عـلى الباه أكثر من النوع الآخـر ويحدث كثيرا للمجـامعـين عـلى الجوع والتعب وأما هيجـان الحـرارة الغريزيـه فيعلـم أنهـا سريعـه السكـون وتولد البرد ســريعا حتى يكـون البدن عقب سكـونهـا أبرد ممـا كـان قبل هيجـانهـا اللهـم إلا أن يكـون البدن مشتعلا بإخـلاط فيه عتيقه قريبـه من الإلتهـاب فإن الإفراط فى الجمـاع جيد لإستعمـال هـذه الحــراره يقـوم مقـام السبب البادي للحركـه والقصد من هـذه الحـاله والحـاله الأولـى أن يتقـدم هـذه الحــراره نافض ومتى رأيت البدن يعتريـه عقب الجمـاع نافض فاحش فإستفرغـه بالأغذيـه المسهلـه للمرار الأصفــر ثم عـد إلى ترطيب بـدنـه بالتبريـد حتى إذا سكـن ذلك أجمـع فأعــده إلى تـدبيره وأمـا أصحـاب الأمزجه البارده الرطبـه فليكن الغـايه فى تسخينهـم أكثر وأغذيتهـم تسخـن أما بالطبـع وأمـا بالصبغـه ممـا يخلط بهـا من التوابـل وكذلك فليأخـذ من المربيـات المسخنـه كالزنجبيـل والفلفل المربى والمعجونات الحــاره مثـل المثرود تليوس ونحـوه ويشرب من الشراب العتيق أو نبيذ العسل وهـو أجـود وبالجمله فإن هـؤلاء يحتاجـون إلى الأدويـه الحـاره المعروفـه بأدويـه البـاه وإحتمـالهـم لهـا وإنتفاعهـم بهـا بقـدر حـاجتهم وأحفظ لهـم من الأمـراض البارده وأمـا المزاج الحـار اليابس فليكن غرضك ترطيبهم وحفظهـم قبل أن تشتعل بهـم الحــراره الغريزيـه وذلك يكـون بالأغذيـه الرطبـه من البقـول والفواكـه وألوان الطبيخ والسمك الطرى والبيض واللبن الحليب والإغتسـال الكثير بالماء الفاتر والبارد والتمريخ بالأدهـان المعتدلـه وترك التعب والحـركـات والسهر البته والإكثـار من شـرب الشراب الأبيض الرقيق بالمزاج الكثير ونقيع الزبيب ولايكـون فيـه عسـل ويكـون مايأخـذونه من أدويه الباه الأدويـه الكثيره الترطيب المعتدلـه كإحساء النخـاله والمتخذ من اللبن والترنجبيز ومانحـوه من السمك المكبب والبيض والنيوبرشت ولحـوم الرضـع وأصباغ معمـوله من اللوز والسكر وخبز السميد والتمر السمين المنقـوع فى اللبن الحليب ويستكثر من أكل العنب فإنـه يرطب ترطيبا كثيرا يولد الدم الجيد ويكـون ذلك سببا للإنعـاظ ويغزر المـاء ويسلك بـه هـذا النحـو من التدبير وأمـا أصحـاب الأمزجـه الحـاره الرطبـه فقلمـا يضرهـم الباه كثيرا منهـم يضر بهـم تركه حتى أنهـم يحصل لهم الكآبه وسـوء الفهـم وسقوط الشهـوه ووجـع وثقل ودوران فى الرأس وورم فى أعضـاء التنـاسل فمن حدث بـه من هـؤلاء بعض هـذه الأعراض فليستعمـل الباه بالإعتدال ومن هـؤلاء من يكثر الباه ويصيبهم من تركـه هـذه الأعـراض فإذا هـم أكثروا ضعفـوا جـدا وسقطت قوتهـم وغـارت أعينهـم وأصابهـم خفقـان الفؤاد وبطلان الشهوه وضعف الإستمـرار وأعراض رديئه وإن ضبطوا أنفسهـم وأمسكـوا عـن الباه حدثت بهم الأعراض التى ذكــرنـاهـا أولا ونـالهـم فى النـوم إحتلام كثير وهـؤلاء هـم الذين مزاج أعضـائهـم مختلف ومزاج التناسل منهـم حـار رطب كثير يولد المنى فى الغايـه وأمـا قلوبهـم وأكبادهـم وأدمغتهـم فضعيفه وهؤلاء ينبغى أن يتعـالجـو بالعلاجـات المجففه للمنى المقلله لـه ، وأمـا أصحـاب الأمزجـه المعتدلـه فينبغـى أن تحفظ عليهم أمزجتهـم بالإشيــاء المشـاكلـه من الأكول والمشروب وسـائر التدبيرالموافق وإذ قـد تكلمنـا فى الأعراض التى تحدث عـن الإفراط فى الباه بحسب الأمزجـه فلنذكر الأعراض الغريبـه التى تحدث أحيانا فنقـول أنـه قد يعرض لبعض النـاس رعـده بعـد الجمـاع تحدث من جنس الإرتعـاش لامن جنس الناقض فيسقى لهـؤلاء الجوارش المعجـون بمـاء المرزنجـوش من نصف درهـم إلى درهـم بقـدر قـوة المرض فإن سكـن وإلا فإسقهـم الحنظل وقثاء الحمـار والقنطريـون وبرز الأبخره والأشياء المحـركـه المننقيـه للعصب ويمرخ منهـم الدمـاغ بالمسك والعنبر واللبان والطيـوب الحـاره القـابضـه ومرخه بـدهـن القسط ودهتن النرجيـل ودهـن السعـد والأبهـل والنانخواه ، زقـد يعـرض لبعض الناس بعد الجمـاع بخـار رديئ يصعـد بمضـرته إلى رؤوسهم كاللهـب فتفور رؤوسهـم وتصـدع وتظلم أعينـهم فهـؤلاء إمـا أن يكـونوا لايشربون الشـراب إلا صرفا فإنههـم عـن ذلك ومرهم أن يشربو الشراب ويقو رؤوسهـم بخل الخمر والماورد ودهـن الورد يضرب بعضهـا ببعض ويكـون الخل قليلا وإن أفرط هـذا العـارض بهـم فإجعـل غذاءهم الحـامض كالحصرم والسماق والخل وأكثرفيـه من الكسفره فإنـه نـافع من صعـود البخـار إلى الرأس وشممهـم الكـافور وأسعطهم بدهـن الورد ودع عـلى رأس المصاب دهـن البنفسج ومره أن يـدخـل المـاء الصـافى ويفتح عينيـه فـيه ويكثر النوم والشراب والحمـام مـدة فأمـا من عـرض لـه عقبـه إعياء شـديد فليتدثر وليضطجـع على فراش وطئ ولينم قليلا ثم ليأكـل غذاء قليل الكفـايـه ممـا يسهـل نفوذه ويعـاود الدثار والوطاء ولينم نوما طويلا فإنـه يذهب عنـه الإعياء ويعود إلى الحاله الطبيعيـه وأن بقى شئ من ذلك قل أو كثر فليستحم ثم يأكل ويشرب الشراب الصرف.