كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 38

كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 38

الباب السادس والعشرون فى قواعـد آداب النكاح

ينبغـى قبـل كـل شئ أن يعـلم الرجـل أنه لايشتهـى من المرأه إلا وهـى تشتهـى منـه مثله وأن الغـايـه منهمـا أن يستغرقـا مافيهمـا من المـاء الذى جمعته غلمتهمـا فإذا بلغا ذلك إنقضى أربهمـا وإنكسرت شهـوتهمـا حتى تمكنـهما العوده فمهمـا قامت لهمـا الشهـوه فهمـا فى سرور وحتى يصير إلى حـال الفـراغ والفتور وطـول المتعه بينهمـا أحب إليهمـا فإن عجـل أحـدهمـا بالإنزال قبل صاحبـه بقية لذة الآخر منقطعـه وأعقبـه غمار وتطلـع إلى عـودة ينـال بهـا مانـال من صاحبـه فإن وقعت العـوده كـان المنقطتع أكثر تعبا ولعلـه مع ذلك لايبلغ أن يستقصى لذة الآخر وكـان هـذا مختلفا مكـروهـا لمـا يدخل فيه من الأذى وإذا إنقضى الإرب منهـما جميعـا فى وقت واحـد كـان ذلك أوفق لهمـا وأثبت لحـالهمـا وأدوم لمحبتهمـا ووجـه إقـامـة ذلك من قبل المعـرفه بالمواضـع التى يكتفى من الزهره فيهـا بسير الحركـه ثم هـو بعـد ذلك بالخيـار فى قـرب الإنزال وبعـده فقـد بينـا أن لاتنبت شهـوه إلا بفضل حراره زائده وريح هـائجـه تحرك المـاء الذى أنضجتـه الطبيعـه ثم الإستعـانـه بعـد ذلك بذكر الباه والفكـر فيـه واللذه التى تأتى فيـه وأصـل ذلك فراغ القلب من الهـموم ودخولـه فى حـال السرور فعنـد ذلك يستطير من القلب حرارة يحمـى لهـا الماء فى موضعـه وتحركـه ريح الشهـوه فيجرى فى مجاريـه وينبغـى أن يمثل العـاشق نفسه فى قلب معشوقـه بالصـور التى يكبرهـا المعشـوق أو الصورة التى يكبرانهـا جميعـا فإذا صـور نفسه فى قلب معشـوقـه بإحدى هـذه الصـور دامت محبتـه لصاحبـه فلذلك قال الهـندى ينبغـى أن يجمـل الرجـل نفسـه عنـد المرأه بأحسن هيئه ويتطيب بكـل مايمكنـه ولايوحشهـا بمطـالبـة الجمـاع فى أول مجلس بل يباسطهـا بكل مايجد سبيلا إليـه ويستعمـل معهـا المزاح واللعب ويكثر بـه سرورهـا وأن يحـذر مباشـرتهـا وهـو محـزوم الوسط ولامعقـد الشعر للرأس ولا اللحيـه بل يسرحهمـا ويأخـذ من شاربـه حتى تظهـر شفتاه ويطيب جسده ورأسـه ولحيتـه ويمكنهـا من جسـده لتعمـل مـاشـاءت وجميـع الأخلاق التى تحبهـا النساء فى الرجال فإن العمـل بهـا والتخلق بهـا من آداب الباه ، قال ومن عـادة نساء العرب فى أول ليلة عرس الجـاريـه أن تمنـع زوجهـا من إفضاضهـا أشـد المنـع فإن تم ذلك قـالو باتت بليله حره وإن غلبهـا قالو باتت بليله شيبا وكـان ذلك عنـدهم ذمـا وكـان فى أول ليله إذا طيبـو المرأه قـالو للرجـل لاتطيب حتى تجد ريح المرأه طيبا وأمـا مـا وصى بـه من إستعمـال الطيب فإن أول مايتفقـده المتنـاكحان من أنفسهمـا الطيب إذ بـه كمال مروءتهما وبـه يغتفر لهمـا مـا سـواه وخـاصـة الأمـاكن كثيرة العـرق قال بعضهـم لإبنتـه قبـل أن يهـديها زوجهـا إحـذرى موضـع أنفه وقـالو أطيب الطيب الماء وأجمـل الجمال الكحـل.