كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 37

كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 37

كتـاب رجـوع الشيخ إلى صبــاه الباب الخامس والعشرون :فى القياده و الرسل

قيـل كـان فيمـا بين نوح وإدريس عليهمـا السلام بطنان من ولد آدم أحـدهمـا يسكـن السهـل والآخر يسكن الجبل وكـان رجـال الجبل صباحا والنساء دمـاما ونساء السهـلارل صباحا ورجـاله دمـاما فتشكل إبليس لعنـه الله فى صـورة غلام وكـان ذلك أول من وضع القيادة فأجر نفسـه لرجـل من أهـل السهـل فكـان يخـدمـه فإتخذ مزمارا فجـاء منـه بصـوت لم يسمـع النـاس مثلـه فبلغ ذلك كل من حولـه فإجتمعـو إليـه حتى يسمعـوا ذلك منـه فلذ لهـم وإختلط الرجـال بالنسـاء للذة مـاسمعـو فتنـاكحـوا وذلك أول الفاحشـه فيهم ، وقـال الهنـدى إذا أراد الرجـل أن يرسـل رسولا فلتكـن إمرأه جـامعـه لهـذه الخصـال أن تكـون كتومـه للسر خـداعـه حلـوة الكلام وتكـون إمـا بائعـه طيب أو غساله أو صـوفيـه أو قابله أو حـاضنـه فإذا بعثهـا فليطمعهـا فى شئ يعطيهـا إياه فإنه أنجح لحاجتـه فإذا نجحت فليزدهـا عـلى ماوعـدهـا وليكن إرساله إياهـا بعـد فراغ أهـل الدار من غذائهـم وفراغ من فيهـا من شغلهـن وعملهـن وليكن معهـا شئ من طيب وريحـان وليكن كـلامهـا وحديثهـا لمـن جـاءت إليـه بألطف كلام ، وقـال بعضهـم يحتـاج أن يكـون الرجـل فطنـا حسـن العباره يحكـم بالإشاره ومـن يلطف الرسل بمـالـه لم يبلـغ مراده فى أحـوالـه وقـد إستمـال قـوم الرسـل ب النيك : وإذا رأيت من الرسـول تمـايلا * * * * * وتنكرت حالاته وجـوابـه عززت فيـه بنيكـة ووعدته * * * * * أخرى فخفت مجيئه وذهـابـه قيل أن عنان وجهت إلى أبى نواس رقعه تدعوه مع وصيفه لها وكان مكتوب بها مكتـوب : زرنـا لتأكل معنـا * ولاتغيب عنـا وقد عزمنـا عـلى الشـر * بصبحه وإجتمعنـا فلمـا وصلت الجاريـه إليـه إستحسنهـا وراودهـا أبو نواس عن نفسهـا وناكهـا وقـال فى جـواب الرقعـه : نكنـا رسول عنان * والرأى فيمـا فعلنـا * وكـان خـلا وبقـلا * قبل السؤال أكلنـا جذبتهـا فتمشت * كالغصـن لمـا تثنى * فقلت ليـس عـلى ذى الفعال كنـا إنقطعنـا قالت وكم تتجنى * طولت نكنا ودعنا