كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 18

كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة علي الباه 18
الجز الثــانى الحمـد لله حق حمـده وصلواته عـلى سيدنـا محمـد رســوله وعبده وعـلى آله وصحبـه الخلفــاء الراشـدين من بعـده ( قال المؤلف ) عفا الله عنـه قد كنت إشترطت فى كتابى هـذا فى الجزء الأول منـه إننى أقسمـه قسمين وأجزؤه جزأين كل جزء يشتمل عـلى ثلاثين بابا أذكر فيهـا الأدويـه والأغذيـه والأطليـه والضمادات والمسـوحـات والحقن والحمـولات والمعـاجين والسفوفــات واللبانات والمربيـات والملذذات وغير ذلك ممـا يقـوى عـلى الباه وهـو الجزء الأول وقد إستوفينـا ذلك وأن أجعـل الجزء الثـانى يشتمل عـلى مايتعلق بالنســاء من الزينـه والفيولات والخضابات وما يطول الشعر ويسـوده ويسـرع نبــاته ومـا يطيب النكهـه ويجلو الأسنان ومايسمن البدن ويجمله ومـا يطيب رائحة البدن والثياب ومايضيق الفرج ويطيب رائحته ويسخنـه وغير ذلك ممـا يناسب النساء وأن أذكر الحكـايات التى جاءت عن القينـات التى سماعهـا ينبـه ال شهوة ويعين عـلى بلـوغ الوطر وقد بوبت ذلك فى ثلاثين بابا والله الموفق ؛؛؛

كتـاب رجـوع الشيخ إلى صبــاه الباب الأول: فى معرفة مايكون فى النساء من الأوصاف الجميله فى أعضائهن

لمـا كـان جمـال المرأه وحسـن تنـاسب أعضائهـا هـو الداعى للرجل إلى وطئهـا وأجلب لشهوتـه عنـد النظر إليهـا وألذ لحواسـه فى حـال مصاحبتهـا ذكرنا فى هـذا الباب مايحمد من وجـه المرأه وبدنهـا من السـواد أربعـة أشياء بيـاض لونهـا وبياض عينهـا وبيـاض أسنانهـا وبيـاض فرقهـا ، ومن الحمرة أربعـه أشياء حمرة اللسـان وحمرة الشفتين وحمرة الوجنتين وحمـرة الألبتين ، ومـن الطول أربعـة أشياء طول العنق وطول القامـه وطول الشعر وطول الحـاجب ومن السعـه فى أربعتة مواضع فى الجبهـه والعين والصدر وتدوير الوجه ومن الضيق فى موضع واحد وهـو الفرج ومن الصغر أربعـة مواضـع فى الفم والكعبين والقدمين والثديين ، وينبغى أن يكـون كرسى الركبتين مستويا والركبـه مستويـه متشـاكله ويكـون القد معتدلا حسـن الإعتدال لاقصف مفرط ولاسمن مفرط ويكون اللحم صلبا وأما اللون فيكون إما بياضا بحمرة وإما سمرة بحمره وتكون الأطراف حسانا رطبـه والروحانيـه خفيفه وتكون مليحة الضحك فإنه أول ماتستجلب به المرأه مودة زوجهـا ويكون الطرف أدعج والثغر أفلج ويكون الحاجب أزج والكفل مرنج وتكون رحيمـة الكلام شهية النغمه وأن تكون عظامهـا غائبه فلايبين منهـا شــئ ولاعروقهـا بارزه ونحيفـــه الخصــر وجمعهـا بعض الشعــراء فى أبيــات فقــال : بيضاء أربعـة سوداء أربعـه *** حمـــراءأربعـة كالشمس والقمـــــر طالت لهـا أربع منها وأربعه *** طابت فما مثلهـا فى البدو والحضـر وأربع مستديرات وأربعــه *** ضاقت وأربعـه فى الوسط كالثغــر وقد حكى أن أم إياس بنت محلم الشيبانى كـانت من أحسـن النسـاء ولاتكـاد أن توجد إمرأه فى زمانهـا مثلهـا فى حســن تركيبهـا وسنذكر مـاإشتهر من حسـن أوصـافهـا وحدث المدائنى عـن أشياخه أن الحرث إبن عمــرو الكنـدى بلغـة أن أم إياس تشمل عـلى عقل كامل وجمـال وافر فبعث إلى إمرأه كنديـه يقـول لهـا عصـام وكـانت ذات عقل ورأى ثابت فقـال لهـا ياعصــام إن رســول المرء يبلغ عملـه عقـله وبالرسـول يعتبر عقل المرسـل قد بلغنى أن أم إياس ذات عقل فائق وجمـال رائق فإنطلقى حتى تأتينى بصفتهـا ونفس معرفتهـا وإياك أن تقتصرى عـلى الظن دون اليقين فإنطلقت أم عصـام حتى أتت أم أم إياس وهـى أمامه بنت الحرث فأخبرتهـا بالذى جاءت بسببه فقـالت لهـا شأنك والجـاريـه ثم قـالت لإبنتهـا أى بنيـه هـذه خـالتك أتت لتنظر بعض شأنك فلا تسترى عنهـا شيئا أرادت النظر إليـه من وجـه وخلق وناطقيهـا قيمـا إستنطقتك فأتتهـا وتأملت خلقتهـا ثم أنهـا إستنطقتهـا فعرفت موارد كلامهـا ومضارب عقلهـا فخرجت من عنـدهـا وهـى تقـول ترك الخـداع من كشف القنـاع ثم أتت الحرث فقـال لهـا ماوراءك يا عصـام فقـالت هـى كمـا قال إمرؤ القيس فقـال لهـا صفى لى منهـا مارأيت شيئا أبيت اللعن رأيت لهـا فرعـا كأذنـاب الخيل المضفورة إذا أرسلتـه كأنـه عناقد منثورة أسفل منـه جبهه كالمرآه الصقيلـه مشرقه كإشراق الشمس الجميله أسفل منهـا حاجبـان خطا بقلم أسود بحمم قد تقوسا عـلى مثل عينى عبهـره لم يرعهـا فائص ولاقسورة بياضهـا كبيـاض الجوالق وسوادهـا أمس الغاسق بينهمـا أنف كحد السيف المصقول لم يخنس به قصر ولاأزرى به طـول حفت به وجنتـان كالإرجـوان فى محض بيـاض كالجمان قد شق فيـه فم كالخـاتم لـذيذ المبتسـم فيـه ثنـايا غرر ذوات أشر وأسنـــان تعـد كالدرر وريق كالخمر لـه نشــر الروض فى السحــر يتقلب فيـه لســان ذوحــلاوه وبيــان يزين بـه عقــل وافــر وجواب حـاضر وتلتقى دونـه شفتـان كالزبد يجلبــان ريقا كالشهـد ركب فى عنق بيضــاء محضـه كأنهـا عنق الإبريق الفضـه صب فى نحر كأنه المرآه وصـدر هـو فتنـه لمـن رآه يتصل بـه عضدان مدملجـان كأنهمـا فى نقائهمـا اللؤلؤ والمرجـان يمد فيهمـا ســاعـدان يرى فيهمـا بنـان كالفضـه وقعت بالعقيـان وقد تربع فى صـدرهـا حقان كأنهمـا مارمتان أو ثديـان كحقى العـاج يضئ بهمـا الليل الداج ومن تحت ذلك بطن طوى كطى القباطى المدبجه تحيط بهـا عكن كالقراطيس المدرجـه خلف ذلك ظهر كالجدول ينتهى إلى خصر يكـاد لايبين فى كفل يقعدهـا إذا قامت ويوقظهـا إذا هـى للنوم رامت يحملهـا فخذان مدملجـان كأنهمـا نضيد الجمـان وســاقان جردوان خدلجتـان يحمل ذلك كله قدمـان لطيفان محددان حـد السنان فتبارك الله كيف بصغرهمـا وبلطفهمـا يطيقان أن يحملا ما فوقهمـا وأمـا ماوراء ذلك فإنى تركت ذكره فهـذه الأوصـاف التى تعد بهـا المرأه جميلـه حسنـاء وهـى المطلوبـه من النســاء ومن ذلك أنـه زوج عـامر إبن الحرث إبنته بعض فتيان قومـه فقـال الفتى لأمـه إذهبى فإنظريهـا فذهبت أمـه لما أراده إبنهـا وعـادت إليـه فقـالت هـى بيضــاء مـديده فرعـاء جعـده تقــوم فلاتصيب قميصهــا منهـا الإمشــاشـه منكبيهـا وحلمتى ثدييهـا ورأس اليتيهـا فهـى كمـا قال بعضهـم : أبت الروادف والثدى لقمصهـا *** مس البطــون وإن تمــس ظهـــورا وإذا الرياح مع العشى تنسمت *** أبكــين حــاسده وهـجن عيـــورا فقـال حسبك ياأمـه فلمـا حل بنــاؤه بهـا دخلت أمهـا لوصـاياهـا ثم قــالت أى بنيـه أيرمى لـه الطـاعـه فمعهـا الجنـه وأكثرى لـه الشفقـه ففيهـا المحبـه وإحتملى غضبـه ينفعك فى رضــاه وإصبرى عـلى شـدتـه يكـافئك فى رخـاه وعليك بالطيب الأكبر فإنـه للقذى جــلاء وللثقـل تقــاء وأقلى مضاجعتـه إلا عنـد شهـوته ولاتمنعيـه شهوتـه فى الخلوه الوافقــه .